×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الأول

أو يقيم شيئًا يستره عن الناس، ثم بين صلى الله عليه وسلم الحكمة في ذلك وهو قطع السبيل على الشيطان فإن الشيطان يحضر عند قضاء الحاجة لأجل أن يلوث الإنسان، أو من أجل أن يحمل الإنسان على أن يكشف عورته للناس، لأن الشياطين تحرص على كشف العورات؛ لذلك الشيطان وأعوانه من بني آدم الآن يحرصون على كشف العورات وعلى عدم التزام اللباس الساتر للنساء، وحتى للرجال الشيطان يفرح بذلك كما فعل مع أبينا آدم عليه السلام: ﴿لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ [الأعراف: 27] عمل مع آدم وزوجه حتى أوقعهما بأن: ﴿فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا [طه: 121]، وكانت مستورة في الأول ثم نهانا الله جل وعلا حيث قال: ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ لَا يَفۡتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ كَمَآ أَخۡرَجَ أَبَوَيۡكُم مِّنَ ٱلۡجَنَّةِ يَنزِعُ عَنۡهُمَا لِبَاسَهُمَا [الأعراف: 27] الشيطان ينزع لباس الناس الذين يطيعونه، ينزعه عن الرجال والنساء والعياذ بالله، ويسمون هذا بالتقدم والحضارة، ويسمون التستر بالتشدد والرجعية وعدم الحضارة وما أشبه ذلك، فهذا عمل الشيطان وأعوان الشيطان؛ فالمسلم يقمع الشيطان بأن يلزم الستر خصوصًا حال قضاء الحاجة فيلتزم بالستر لئلا يتلاعب به الشيطان.


الشرح