وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ
تَعْلِيقٌ .
وَعَنْ زَيْدِ
بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ
عَلَى أُمَّتِي لأَخَّرْتُ صَلاةَ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ
وَلأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى
أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» ([2]). رَوَاهُ
الْجَمَاعَةُ، وَفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ: «لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ
وُضُوء» ([3])،
وَلِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقٌ: «لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ» ([4]). قَالَ:
وَيُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ جَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ النَّبِي صلى الله
عليه وسلم .
****
«وَهُوَ لِلْبُخَارِيِّ تَعْلِيقٌ»
المُعَلَّقُ عند البخاريّ هو: الذي يَذْكُره بدون سند، وهو على نوعين:
تعليق مجزوم به كأن يقول: قال النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وتعليق غير مجزوم كأن
يقول: رُوِيَ عنه صلى الله عليه وسلم، أو جاء عنه صلى الله عليه وسلم،
والمُعَلَّقات في البخاري كثيرة، وقد قام الحافظ ابن حَجَر رحمه الله فَذَكَرَ
أسانيدها، وَوَصَلَها كلها إلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم في كتاب يتكون من
مجلدين سماه تغليق التعليق، وهو مطبوع.
هذا
الحديث برواياته يدل على مسألتين:
المسالة الأولى: تأكيد السواك، وبيان حالتين من الأحوال
([1]) أخرجه: أحمد (28/260)، والترمذي (23).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد