وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْت لِعَائِشَةَ
رضي الله عنها: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إذَا
دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ ([1]). رَوَاهُ
الْجَمَاعَة إلا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ
فَاهُ بِالسِّوَاكِ ([2]). رَوَاهُ
الْجَمَاعَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ، وَالشَّوْصُ: الدَّلْكُ.
****
وما
خُيِّرَ صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فهو يحب
التيسير صلى الله عليه وسلم على أمته؛ لأن الله يحب ذلك لعباده مادام التيسير في
حدود المشروع، أما التيسير الذي يريده العصريون فهو التَّخَلُّصُ من الأحكام الشرعية
ويقولون الدين يسر ليتخلصوا من الأحكام الشرعية، فالدين يسر في أحكامه التي شرعها
الله، فلا يصح أن نتركها ونقول الدين يسر.
«قُلْت لِعَائِشَةَ رضي الله عنها:
بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟
قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ» هذا يَدُلُّ: على موضع من
مواضع استحباب السواك، وهو عند دخول البيت؛ ليُطَيِّبَ رائحة فمه عندما يستقبله
أهل البيت، أو تستقبله زوجته، فَيُطَيِّبَ رائحة فمه بالسِّواك.
«إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» وهذا أيضًا من المواضع التي يتأكد فيها السواك وهو عند القيام من نوم الليل، كان صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أول ما يبدأ بالسواك فَيشوص فاه بالسواك أي: بالمسواك؛ لأن الفم تتغير رائحته بالنوم فيتأكد الاستياك في هذه الحالة.
([1]) أخرجه: أحمد (40/172)، ومسلم (253)، وأبو داود (51)، والنسائي (8)، وابن ماجه (290).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد