عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ الله صلى الله
عليه وسلم فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الْجُمَّةِ ([1]). رَوَاهُ
الْخَمْسَةُ إلاَّ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْ أَنَسِ
بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ
مَنْكِبَيْهِ ([2]). وَفِي لَفْظٍ:
كَانَ شَعْرُهُ رَجِلا لَيْسَ بِالْجَعْدِ؛ وَالسَّبْطِ بَيْنَ أُذُنَيْهِ
وَعَاتِقِهِ ([3]). أَخْرَجَاهُ،
وَلأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ: كَانَ شَعْرُهُ إلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ ([4]).
الْوَفْرَةُ:
الشَّعْرُ إلَى شَحْمَةِ الأُذُنِ، فَإِذَا جَاوَزَهَا فَهُوَ اللِّمَّةُ، فَإِذَا
بَلَغَ الْمَنْكِبَيْنِ فَهُوَ الْجُمَّةُ .
وَعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ
فَلْيُكْرِمْهُ» ([5]) رَوَاهُ أَبُو
دَاوُد.
****
هذه من صفات السُّنَّة في اتخاذ الشعر، أنه سنة
ولا ينزل عن الكتفين، وأن يُرَجِّله، ولا يتركه شعثا، ويدهنه، ويغسله وينظفه
بالسِّدر وغيره، ويتعاهده بذلك؛ لأن الله جميل يحب الجمال، والجعد هو: المتجعد
والسبط المسترسل وكان شعر النَّبِي صلى الله عليه وسلم ليس بالجعد ولا بالبسيط.
«مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ» أي: في رأسه «فَلْيُكْرِمْهُ» أي: لا يُهْمله، وإنما يتعاهده بالتنظيف، والدِّهان، وإذهاب الشعث.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد