×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الأول

بَابٌ فِي شَرْعِيَّتِهِ

****

ولا يزال أتباعهم معتزلين لأهل العلم، ولا يرون أن أهل العلم شيئًا، ويكتفون بفهمهم، وفهم من يقلِّدونه من أكابرهم، ويزدرون أهل العلم أي: ينتقصونهم فلذلك وقعوا في الضلال - والعياذ بالله - والزيغ والانحراف، وأما الرَّوافض فعداوتهم لأهل السُنَّة عمومًا وعداوتهم للصحابة رضي الله عنهم على وجه الخصوص شيء معلوم.

فالمسح على الخفين رخصة من الله عز وجل ثابتة بالأحاديث المتواترة عن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم، وهم يقولون: لا نعمل إلا بالقرآن، والله قال في القرآن: ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ [المائدة: 6] فأمر بالغسل، فلا يعدلون عن الغسل، ولا يستعملون الرخصة في المسح، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ [الحشر: 7] وقال عز وجل: ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ [النساء: 80].

«أَبْوَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ» أبواب: جمع باب؛ لأن المسح على الخفين له أحكام، وصفات، وكل صفة أو كل حكم يُفرد بباب من الأبواب كما سيأتي.

«بَابٌ فِي شَرْعِيَّتِهِ» الباب الأول: في شرعية المسح على الخفين ردًا على الخوارج والروافض الذين ينكرون شرعية المسح على الخفين.


الشرح