وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعْدًا حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ الله
صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ
سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرَ، قَالَ: نَعَمْ إذَا حَدَّثَك سَعْدٌ عَنْ النَّبِي صلى
الله عليه وسلم شَيْئًا فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ ([1]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
****
قال: وهل أسلمت إلا بعد نزول آية المائدة؟ وهذا
واضح -ولله الحمد- وضوح الشمس في رابعة النهار، «قَالَ إبْرَاهِيمُ» أي: إبراهيم النخعي التابعي الجليل من تلاميذ ابن
مسعود، «فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا
الْحَدِيثُ» لأنه واضح في الرد على المخالفين؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول
المائدة فدل على أن المسح غير منسوخ.
هذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما سأل سعدًا أي: سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وسعد من السابقين الأولين المهاجرين، ومن العشرة المشهود لهم بالجنة، سأله عبد الله بن عمر رضي الله عنهما هل مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين؟ قال: نعم، فأراد أن يتوثق زيادة فسأل أباه عمر بن الخطاب فقال: نعم مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا حدثك سعد أي: سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه «فَلا تَسْأَلْ عَنْهُ غَيْرَهُ» فهذا دليل واضح ثابت من السُنَّة على مشروعية المسح على الخفين، وأنه سُنَّة الرَّسُول صلى الله عليه وسلم بشهادة هذين الصحابيين الجليلين سعد ابن أبي وقاص وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
([1]) أخرجه: أحمد (1/249)، والبخاري (202).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد