ثَانِيًا: «وفي تغطية
الرَّأْس بلاصقٍ ولبس مخيط وتطيب فِي بدن، أو ثَوْب، أو شم، أو دهن الفدية» الَّتِي
فِي حلق الشّعر قياسًا عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِن الترف.
ثَالِثًا: «وإن قتل صيدًا
مأكولاً بريًّا أَصْلاً فَعَلَيْهِ جزاؤه» لِقَوْلِهِ عز وجل ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم
مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ [المائدة: 95]، والمراد
بالصيد هُنَا: المتوحش الَّذِي يعيش فِي البرّ، وينفر من النَّاس؛ كالظباء
والأرانب وبقر الوحش والطيور المأكولة فَهَذَا كله يدخل فِي الصَّيْد المُحَرَّم
عَلَى المُحْرِمِ قَتله فمن قَتله متعمدًا فإنه ينظر إن كَانَ لَهُ مِثْل من
الحيوانات الأَهْلِيَّة فجزاء مثله، فَفِي النعامة بدنة، وفي الحَمَامَة شَاة،
لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ﴾ وَالَّذِي يحكم
بالمثلية هُم أهل الخبرة لِقَوْلِهِ عز وجل: ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ﴾ [المَائِدَة: 95] فما حَكَمَ به الصَّحَابَة فإنه ينفذ
ويعمل به، وَمَا لم يرد فيه حكم فإنه يعرض عَلَى حُكمين عدلين للآية: ﴿يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ﴾ وَهِيَ عامة.
أَمَّا غير المأكول
كالغربان، والحداة والطيور الَّتِي لا تؤكل، وَكَذَلِكَ الذِّئَاب والنمور والأسود
وغير ذَلِكَ مِمَّا يؤذي، فَهَذِهِ لا يَجِب فِيهَا شَيْء.
وَكَذَلِكَ إن قتل شَيْئًا أهليًّا كالدجاج وَالغَنَم والبقر، هَذَا لَيْسَ فيه فدية لَكِنَّهُ يضمن لِصَاحِبِهِ ضَمَان متلفات.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد